الخميس , أبريل 18 2024
خسائر النفط تزداد بسبب توقعات الطلب الغامضة
خسائر النفط تزداد بسبب توقعات الطلب الغامضة

خسائر النفط تزداد بسبب توقعات الطلب الغامضة

النفط يعمق من خسائره بسبب ضبابية المشهد فيما يخص الطلب: تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتواصل سلسلة الخسائر التي بدأت يوم الجمعة الماضي حين سجلت خسائر تقدر بنحو 1%.

تأثرت الأسعار بتخفيض المملكة العربية السعودية أسعار الخام للدول الآسيوية. بعد أيام قليلة من إعلان منظمة “أوبك” موافقتها على استمرار زيادة الإنتاج.

هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في بورصة نيويورك إلى أقل من 69 دولار للبرميل. هذا وتراجع خام القياسي العالمي “برنت” إلى ما دون 72 دولار للبرميل.

كانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت خفض سعر خامها الرئيسي لشهر أكتوبر المقبل بأكثر من ضعف المتوقع. مما أثر على سوق النفط بشكل كبير.

أما الأسعار الرسمية السعودية لمبيعات النفط إلى شمال غرب أوروبا والبحر الأبيض المتوسط والولايات المتحدة ظلت مستقرة أو مع تغير بسيط جدًا.

وهذا يدل على أن المملكة قررت إعطاء الأولوية لتدفقات النفط إلى الدول الآسيوية. التي تعد أهم وأكبر مستورد للنفط على مستوى العالم.

ويرى المحللون أن مستوى التخفيضات السعودية لأسعار النفط للمشترين الآسيويين كان مفاجأة قوية للسوق. وأدت إلى تدعيم الخسائر.

الضبابية تسيطر على النفط

مازالت الضبابية تسيطر على سوق النفط، مع استمرار الانتشار الواسع للسلالة المتحورة “دلتا” في العديد من الدول وخاصة الدول الآسيوية.

حتى الآن لم يتم الكشف عن تأثير متغير “دلتا” على الطلب العالمي. وبالتالي مازال السوق عرضة لمزيد من التراجع والتقلب خلال الفترة المقبلة.

كانت أسعار النفط قد انتعشت بشكل قوي خلال النصف الأول من العام الجاري. بفضل نجاح حملات التطعيم الواسعة في التصدي لانتشار فيروس كورونا.

وتراجع أعداد المصابين في الولايات المتحدة والصين التي كانت بؤرة الوباء وأغلب الدول الأوروبية. وبالتالي تم تخفيض القيود التي فرضت على السفر والتنقل خلال فترة الحظر والإغلاق.

ولكن توقف هذا الصعود مع ظهور السلالة الجديدة من كورونا متحور “دلتا” التي دفع الدول إلى إعادة فرض قيود على السفر من جديد.

وفي الآونة الأخيرة، أعلنت الدول استعدادها للإفراج عن احتياطيات استراتيجية. مما زاد من الاتجاه الهبوطي لأسعار النفط وقلل الحاجة إلى الإمدادات في السوق.

“أوبك” مستمرة في زيادة الإنتاج

في الوقت نفسه، قررت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وحلفاؤها بقيادة روسيا خلال اجتماعها الأخير الأسبوع الماضي. استمرار العمل بخطة زيادة الإنتاج خلال الأشهر المتبقية من هذا العالم.

ونتيجة لذلك، توقعت المنظمة أن تستمر أسواق النفط العالمية في التشديد العام الجاري حتى مع زيادة الإنتاج. قبل الانزلاق مرة أخرى إلى الفائض في عام 2022.

ويتوقع الخبراء أن تتوقف المنظمة عن خطة زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميًا بحلول شهر ديسمبر المقبل. في ظل استمرار تفشي متحور “دلتا” شديد العدوى.

من ناحية أخرى، مازال المستثمرون يراقبون عن كثب توابع إعصار “إيدا” الذي ضرب الولايات المتحدة مطلع هذا الأسبوع. وتسبب في توقف الإنتاج في 6 مصافي رئيسية.

وقد أعلنت الحكومة الأمريكية منح شركة تكرير أخرى في ولاية “لويزيانا” إمكانية الوصول إلى مخزونات النفط الطارئة في البلاد. حيث مازالت أغلب منصات إنتاج الخام بخليج المكسيك غير متصلة.

ونتيجة لذلك، مازال المتعاملون والمحللون غير قادرين على تكوين صورة واضحة حول توقعات الطلب العالمي خلال الفترة المقبلة. في ظل استمرار تفشي متغير “دلتا” وإعصار “إيدا”.

بحسب البيانات الرسمية، ارتفع استهلاك الوقود في الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة إلى مستوى قياسي. وتراجعت مخزونات النفط الخام في مراكز التخزين الأساسية، وهذا دليل على أن التخمة الناتجة عن الوباء تتلاشي.

في الوقت نفسه، تسعى بعض الدول التي ارتفعت حالات الإصابة بها خلال الأشهر الماضية إلى الحصول على لقاحات جديدة في محاولة منها للتصدي للسلالة الجديدة.

احصل على توصيات تداول

تحقق أيضا

النفط يواصل التراجع مع استئناف المحادثات الإيرانية العالمية

قفزة هائلة في أسعار النفط وسط توقعات بخفض إنتاج “أوبك”

قفزة هائلة في أسعار النفط وسط توقعات بخفض إنتاج “أوبك”: ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات …