الخميس , أبريل 18 2024
عملات الدول الناشئة تهوي بسبب متغير "دلتا"
عملات الدول الناشئة تهوي بسبب متغير "دلتا"

عملات الدول الناشئة تهوي بسبب متغير “دلتا”

عملات الدول الناشئة تتعرض لتقلبات كبيرة بسبب دلتا: تعرضت عملات الدول الناشئة لموجة من التقلبات منذ بداية العام الجاري، ولم تتمكن سوى مجموعة قليلة من الحفاظ على المكاسب أمام الدولار الأمريكي.

ومن المتوقع أن تقل تلك القائمة خلال الأسابيع القليلة الماضية، في ظل ظهور متغير “دلتا” سلالة جديدة متحورة من فيروس كورونا. والذي يشكل خطورة قوية على الدول النامية.

تراجعت عملتا الروبل والراند خلال الشهر الماضي، بالرغم من المكاسب القوية التي حققتها العملتان منذ مطلع هذا العام. حيث كانتا الأفضل من حيث الأداء.

متغير “دلتا” وتراجع عملات الدول الناشئة

انخفض مؤشر عملات الأسواق الناشئة خلال يونيو لأول مرة في ثلاثة أشهر. ومن المتوقع استمرار التراجع نتيجة تأخر بعض الدول في التطعيم ضد فيروس كورونا.

يشهد الراند الجنوب إفريقي والبيزو الكولومبي تراجع حاد نتيجة زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا. مما يبقي التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية بعيدًا.

ويرى المحللون أن تلك الزيادة ستحدث فوضى في اقتصادات تلك الدول. حيث إن تشديد القيود مرة أخرى على اقتصاد جنوب إفريقيا الذي يعاني بالفعل من أسوأ انكماش له منذ قرن، سيهوى به.

كما أن قرار حكومة كولومبيا بتعليق خطة لزيادة الضرائب أدى إلى خفض وكالة فيتش تصنيفها إلى غير مرغوب فيه. وبالطبع سيؤثر ذلك علي اقتصادها.

الراند الجنوب إفريقي والبيزو الكولومبي من أكثر العملات الناشئة عرضة للخطر خلال الأسابيع المقبلة. لأن البنكين المركزين لا يرفعان معدلاتهما للحفاظ على استقرار سعر العملة أمام الدولار.

وهذا بدوره سيؤدي إلى زيادة الإنفاق المالي وخطر التدفقات الخارجة.بعد إقبال المستثمرين العالميين الراغبين في تحقيق عوائد على أصول الدول هذا العام.

ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن يحافظ الريال البرازيلي والبيزو المكسيكي على مكاسبهما، لأنهما سيكونان أكثر مرونة مع تشديد سياسة البنوك المركزية.

ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا سيكون له تأثير شديد على جنوب شرق آسيا. لأن هذا يعني إعادة فرض قيود على السفر، وبالتالي ستؤثر عائدات السياحة البطيئة على عملة الباهت التايلاندية.

وانخفضت الروبية الإندونسية إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل الماضي. بعد أن فرضت حكومة البلاد قيود شديدة على المراكز الاقتصادية في بالي وجاوة.

حملات التطعيم هي الحل

قامت بعض الدول النامية مثل الصين وتشيلي والإمارات ودول وسط وشرق أوروبا بتلقيح حوالي نصف سكانها. وهو المستوى الذي يرى الخبراء أنه المستوى المناسب للحد من انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا.

وحتى تستطيع الدول النامية على رأسهم الهند والمكسيك وتركيا وروسيا والبرازيل وإندونيسيا محاربة هذا الفيروس. عليها أن تصل إلى هذا المستوى بحلول نهاية العام الجاري، حتى تحمي اقتصادها من الانهيار.

لم تتمكن حكومة جنوب إفريقيا من تطعيم سوى 5% فقط من سكانها، وهذا يجعلها في وضع صعب وحرج، وبحسب توقعات الخبراء فإن البلاد لن تتمكن من الوصول إلى تلك النسبة إلا بحلول نهاية عام 2023، وهذا يشكل خطر قوي على الاقتصاد.

وفي كولومبيا تم تلقيح حوالي 11% فقط من السكان. وهي نسبة أقل من النسب الموجودة في المكسيك والبرازيل وتشيلي.

من الناحية الأخرى، اتجهت العديد من الدول الكبرى إلى توسيع حملات التطعيم ضد فيروس كوفيد-19. ونجحت في ذلك بالفعل وظهر تأثير ذلك بشكل قوي في أداء اقتصاد تلك الدول على رأسهم الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية. التي حققتا نسبة نمو جيدة خلال الاشهر الماضية من هذا العام.

تسعى بعض الدول الصناعية مثل المملكة المتحدة إلى احتواء الفيروس ومنع انتشاره بشتى الطرق. كما أنها تعمل على تطوير لقاحات التطعيم.

احصل على توصيات تداول

تحقق أيضا

النفط يواصل التراجع مع استئناف المحادثات الإيرانية العالمية

قفزة هائلة في أسعار النفط وسط توقعات بخفض إنتاج “أوبك”

قفزة هائلة في أسعار النفط وسط توقعات بخفض إنتاج “أوبك”: ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات …